علي العارفي الپشي

144

البداية في توضيح الكفاية

العملية على احتمال الحكم الذي يستفاد في المقام من الامارات المعتبرة كي يكون دليل الامارات حاكما على دليل الأصول ، أو بالعكس ، أي يكون دليل الأصول حاكما على دليل الامارات . فان قيل : ان دليل الامارات تدل على نفى حكم الأصول عقلا ، إذ مفادهما ربما يكون متنافيا ومتضادا ، كدلالة الخبر على حرمة الشيء ، وأصالة الحل تدل على حليته مثلا قام الخبر المعتبر كخبر العدل ، أو الثقة على حرمة الفقاع وأصالة الحل تدل على حليته وعلى هذا الأساس كيف قال المحقق الخراساني قدّس سرّه بعدم دلالة دليل اعتبار الامارات على نفي حكم الأصول الشرعية . قلنا : ان مراده قدّس سرّه من عدم دلالته على نفيه عدم الدلالة لفظا لا عدم دلالته عليه عقلا فان دلالته عليه عقلا لا اشكال فيه كما لا يخفى ولأجل هذا الأمر ذهب المصنف قدّس سرّه إلى ورود الامارات على الأصول العملية لارتفاع موضوع الأصول وهو الشك في الحكم الواقعي بسبب قيام الامارات المعتبرة على الاحكام الظاهرية ولو تعبدا لا وجدانا لبقاء الشك على حاله في الأحكام الواقعية غالبا مع قيام الامارات لكونها ظنية من حيث الدلالة كما لا يخفى . فالنتيجة ذهب الشيخ الأنصاري في فرائده إلى حكومة الامارات على الأصول الشرعية وقال صاحب الكفاية قدّس سرّه بورودها عليها وضمير فيه وضمير احتماله راجعان إلى الحكم الواقعي وقد سبق دليل صاحب الفرائد في آخر بحث الاستصحاب . قوله : فافهم وتأمل جيدا . . . . وهو تدقيقي لوجهين : الأول : لظهور كلمة فافهم في التدقيق . الثاني : لتعقيبه بكلمة تأمل مقيدة بكلمة الجيد . قوله : فانقدح بذلك أنه لا يرتفع غائلة المطاردة . . .